ليس أخطر من سارقٍ يسرقك وأنت مبتسم، وسارقُ الوقت يفعل ذلك ببراعةٍ لاتضاه. لا يمد يده إلى جيبك، بل إلى لحظاتك، يقتطع من عمرك بصمت، حتىتستيقظ ذات يوم، لتكتشف أنك أنفقت شهورًا، على ما لا يُبقي أثرًا، ولا يتركذكرى. لصوص الوقت ليسوا واحدًا، بل جماعة ...
لم تكن النخلة في يومٍ من الأيام مجرد شجرة تمد الإنسان بثمرها، بل هي في عمق الثقافة العربية والإسلامية شجرة حياة، ورد ذكرها في القرآن الكريم حين أمر الله جل وعلا العذراء مريم أن تهز جذعها لتتساقط عليها رطبًا جنيًا بعد ولادتها بالمسيح عيسى عليه ...
قد يبدو غريبًا أن يكون الخير أحيانًا في «النصف»، لا في «الكمال» ولا في «الحد الأقصى». لكن الحقيقة أن أجمل ما في الفضيلة أنها لا تسكن أطراف المواقف، بل تستقر في قلبها، حيث يتقاطع العقل مع القلب.الشجاعة مثلًا، ليست قفزة طائشة في المجهول، ولا انسحابًا ...
في حيّ واحد، وشارع واحد، عاش رجلان مختلفان كما يختلف الليل عن النهار. سالم، بعين ضيقة ترى العالم ساحة مكتظة يتقاتل فيها الناس على موارد قليلة. وماجد، بعين واسعة كنافذة تفتح على سماء لا تنتهي، يرى في الحياة فرصًا تتجدد مع كل صباح.كانا يلتقيان كل ...
في الخامس والتسعين من عمره، يقف الوطن شامخًا، يحتفي بماضيه المضيء، ويعيش حاضرًا استثنائيًا، ويصنع بعزيمة قيادته وشعبه مستقبلًا لا يعرف حدودًا. لم يعد اليوم الوطني مجرد مناسبة للتذكر، بل أصبح نافذة نطل منها على رحلة مجد بدأت منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز بن ...
في يومٍ ممطر، طلب عقرب من ضفدع أن يساعده في عبورضفة نهر. قال الضفدع للعقرب: ولكني أخاف أن تلدغني فأغرق”، فرد عليه العقرب: “لو أني فعلت ذلك، فلن نتمكن من الوصول إلى الضفة الأخرى وسنغرق كلانا”. اقتنع الضفدع، وحمل العقرب على ظهره، ولكن في منتصف ...
في صباح عادي من أيام الجامعة، دخل طالب جامعي القاعة وهو يضع على الطاولة كوب قهوة أنيق مطبوع عليه شعار مقهى عالمي. لم يكن بحاجة لتلك القهوة، فهو بالكاد يتذوقها، لكنه كان بحاجة إلى شيء أهم: أن يُرى وهو يحملها. التفتت العيون إليه، بعضها بإعجاب ...
يقول الدكتور غازي القصيبي رحمه الله: “النجاح رحلة، وليس محطة وصول.”، ويقول الكاتب الأمريكي إرنست همنغواي: “الإنسان يُهزم فقط عندما يستسلم.”، لذا نقول إن الحياة ليست انفجاراً مفاجئاً ولا انقلاباً درامياً، بل أشبه بنهر هادئ يتدفق بين الصخور، يضيف قطرةً بعد أخرى حتى يشق مجراه ...
على الطاولة الصغيرة في ركن الصالة، كانت أكواب القهوة الأربعة موضوعةكما اعتادوا في طفولتهم. المقاعد نفسها، الضوء نفسه، ورائحة البن الذيكانت تملأ البيت كل عصر. لكن شيئًا ما كان مختلفًا... مقعد فارغ، لا يملؤهأحد، وغياب أثقل من الصمت. جلس الإخوة الثلاثة، ينظر كل منهم إلى ...
لا تلمس هذا المفتاح، فقد ظل على حاله منذ سنوات!هكذا قالها موظف قديم لزميله الجديد حين سأل عن جهاز معطل في زاوية المكتب. هذه الجملة ليست غريبة، بل تختزل نِّظْرة بشرية راسخة، إلا وهي الخوف من التغيير، والتمسك بالوضع الراهن، ولو كان معطلاً. كأننا أمام ...